عبد الملك الثعالبي النيسابوري

396

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

فالذئب أخبث ما يكون إذا بدا * متلبّسا بين النعاج إهابا « 1 » * * * 75 - أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن يحيى الداودي الهروي الفقيه أنشدني له أبو سعد نصر بن يعقوب في التفاح المنقط [ من الخفيف ] : ناولتني تفّاحة وسمتها * دائرات بحسن نقط عجيب « 2 » كدموعي ممزوجة بدماء * قاطرات في صحن خدّ حبيبي وله في السفرجل [ من المتقارب ] : غصون السفرجل ملتفّة * فمعتدل القدّ أو منثنى وقد لاح في زئبر شامل * كصفراء في معجر أدكن « 3 » وله [ من الوافر ] : أما شاقتك روضة دستجرد * كعقد أو كوشي أو كبرد تطير فراشها بيضا وحمرا * كريح طيّرت أوراق ورد * * * 76 - أبو الحسن المزني هو أشهر بالشرف والمجد ، وذكره أسير في الأدب والفضل ، من أن ينبه على محله في الوجاهة والسيادة والرياسة والوزارة ، وله شعر كثير لم يعلق بحفظي منه إلا بيت واحد قاله في الأمير أبي الحسن بن سيمجور ، وهو هذا البيت [ من الطويل ] :

--> ( 1 ) الإهاب : الجلد . ( 2 ) وسمتها : علّمتها وعضّتها . ( 3 ) الزئبر : ما يعلو الثوب الجديد من وبر أو نحوه . والمعجر : ثوب تشدّه المرأة على رأسها . والأدكن : المائل إلى السّواد .